تاريخ دموى – الأخوان بدئا من أجتماع مدرسين فى الإسماعليه حتى وصولهم للمليشيات المسلحه :::

في مدينة الإسماعيليه و في الثالث والعشرين من مارس/أذار عام 1928 أجتمع ستة أشخاص من العاملين في معسكرات الإنجليز بالأستاذ حسن البنا – الذي كان يعمل مدرس لللغة العربية في المدرسة الإبتدائية الأميرية بالإسماعيليه – وأعلن السبعة أشخاص أنفسهم جماعة الإخوان المسلمين بقيادة الأستاذ حسن البنا الذي لقب نفسه بالمرشد وكان عمره اثنين وعشرين عاما فقط .
وضع المرشد اسس تكوين الجماعه وتمثلت في ثلاثة أجيال على النحو التالي :
– جيل التكوين .. وهذا الجيل عليه ان يستمع .. والطاعة ليست فرض عليه .
– الجيل المحارب أو جيل الجهاد .. وهذا الجيل هو جيل التنفيذ .. والطاعة التامه فرض عليه .
– جيل الإنتصار .. وهذا الجيل هو الذي سيتولى أمر المسلمين بعد الأنتهاء من الحروب التى ستخوضها الجماعه لكى يحكمو بالشريعة الإسلاميه في دولة الخلافه التى تتوارث الحكم .
الملك فى ذلك الوقت كان يعنى من قوه الأحزاب السياسيه و كان يدعو دائما بحل الحكومه و تشكيل حكومه جديده لأن مصر فى ذلك الوقت كانت تقوم على نظم ليبراليه و الأحزاب كان لها وجود و الكلك فى ذلك الوقت كان يحتاج قوه داعمه له ضد الأحزاب التى كانت تهدد حكمه فعندما سمع عن الأخوان فى الأسماعليه قام بتسيهل الأمور لهم لكى بنتشرو فى القاهره ليكونو تيار معارض للأحزاب السياسيه و كان أول دعم تلقته الأخوان المسلمين كان 400 جنيه من الجيش الأنجليزى وانتقلت بمركزها للقاهره وأصدرت مجلة اسبوعيه بإسم جماعة الإخوان المسلمين وصار لها فروع خارج مصر في سوريا ولبنان والسودان وفلسطين .. وكانت كل يوم في إزدياد في أعداد المنضمين اليها من المنادين بإعادة دولة الخلافه على يد الإخوان المسلمين .

– عشرة سنوات هي عمر الجيل الأول من الجماعه .. ثم بدأ حسن البنا في العام 1938 ينتقل بجماعته للجيل الثاني وهو الجيل المحارب او جيل الجهاد .. وبالفعل بدأ في تحويل جزء من الجماعه من العمل المدني الدعوي للعمل العسكري .. فأنشأ فرق للرحلات تطورت لجواله بلباس عسكري تطورت إلى كتائب تطورت إلى أسر تطورت بطبيعة الحال لتنظيم مسلح .. عرف هذا التنظيم بإسم الجهاز الخاص أو التنظيم السري … شروط الإنضمام إليه بالغة الصعوبه لأن عناصره يتم اختيارهم بدقة بالغه .. شعارهم الموت في سبيل الله والتضحيه بكل ماهو غالي ونفيس … قانون هذا التنظيم يعرف بقانون التكوين .. أي أنه يتم تكوين التنظيم من مجموعات وكل مجموعه ينبثق عنها مجموعات أخرى ينبثق عن كل منها مجموعات أخرى بحيث لا يكون هناك رابط بين المجموعات وبعضها لتأمين أنفسهم .
– في العام 1945 قام محمود العيسوي أحد المنتمين للحزب الوطني بإغتيال أحمد باشا ماهر رئيس وزراء مصر .. و قد أقر الشيخ أحمد حسن الباقوري والشيخ سيد سابق المنتميان لجماعة الإخوان المسلمين في مذكراتهما بأن محمود العيسوي هذا كان من صميم الإخوان المسلمين .
– في العام 1946 اندلعت في مصر مظاهرات عديده.. كان للإخوان فيها حظاً كبيرا .. ثم قام التنظيم السري للجماعة بتفجير عدد من أقسام الشرطة .. حتى ان في العام 1946 نفسه كان من السهل على محمود لبيب تجنيد خالد محي الدين وجمال عبد الناصر وكمال حسين للعمل مع النظام الخاص وقد أقسم ثلاثتهم بالإضافه لجمال البنا الشقيق الأصغر لحسن البنا أقسموا جميعا في يوم واحد على المصحف والمسدس بالولاء للجماعه والتنظيم السري والتضحيه بالنفس .. وكان ذلك أمام عبد الرحمن السندي مسؤول التنظيم … ولو أن جمال عبد الناصر تضايق بعدها من الطريقه التي ذهبوا بها اليهم وإلقاء القسم – حسب ما أورد خالد محي الدين – ولكن الحماس للجماعه كان هو الغالب .
– مع بداية عام 1948 وهو عام الكوارث على الإخوان المسلمين .. وبالتحديد في السابع والعشرين من فبراير / شباط وقع إنقلاب على نظام الحكم في اليمن أغتيل فيه الإمام يحيى حميد الدين حاكم اليمن على يد المعارضه بزعامة عبد الله الوزيري .. وكان لحسن البنا وللجماعه الدور الأكبر في هذا الإنقلاب بالتعاون مع البدر حفيد الإمام يحيى لإعداد اليمن لتكون أولى دول الخلافه .. ولكن الإنقلاب لم يدم لأكثر من ستة وعشرون يوماً فقط … فكان ذلك بداية التوتر بين ملك مصر وحكومتها من جانب وجماعة الإخوان المسلمين ورجلها الأول حسن البنا من جانب أخر .
– في الثاني والعشرين من مارس /أذار من نفس العام 1948.. قام التنظيم السري بإغتيال قاضي مدني وهو القاضي أحمد بك الخازندار وهو يعبر الطريق على يد عضوي الجماعة حسين عبد الحافظ ومحمود زينهم اللذان عوقبا بالأشغال الشاقه المؤبده لكلاهما .. وقد تم إغتيال القاضي بعدما حكم في قضية كان احد أطرافها عضوا في جماعة الإخوان المسلمين .
– في الخامس عشر من نوفمبر/تشرين الثاني من نفس العام 1948 أمسكت الشرطة سيارة جيب بها مستندات تخص جماعة الإخوان المسلمين .. عباره عن مخططات تفجير و إغتيالات .. ومستندات كل عمليات التفجير التي تمت في الأونه الأخيره فضلا عن بعض القنابل والمتفجرات .. والأهم من ذلك القبض على ثلاثه من رجال الإخوان كان أهمهم مصطفى مشهور أحد الخمسه المؤسسين والمسؤولين عن التنظيم السري بالإضافه لأحمد عادل كمال وأخر .
– في الرابع من ديسمبر / كانون الأول من نفس العام 1948 جرت مظاهرة بكلية الطب بجامعة فؤاد ( القاهره ) فقاد اللواء سليم زكي – حكيمدار شرطة القاهره – قوات الأمن لفض المظاهره .. وإذا بطالب ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين يلقى عليه بقنبلة من الطابق الرابع فسقطت أمامه فمات على الفور .. وكما يقول محمود الصباغ في تبريره لتلك الواقعه ( كان إلقاء القنابل في المظاهرات من جانب المتظاهرين في هذه الأيام امراً عادياً ) ..
– في السادس من ديسمبر / كانون الأول 1948 أي بعد يومين من الحادث صدر الأمر بإغلاق صحيفة الإخوان … وفي نفس اليوم خرجت جريدة الأساس .. جريدة الحزب الحاكم بعنوان .. أخبار ساره ستذاع قريباً .. فساد التوتر تصرفات الجماعه وحاول حسن البنا فعل اي شئ لإنقاذ الموقف بعدما شعر بخطورته .. ولكن دون فائده .
في الثامن من ديسمبر / كانون الأول من نفس العام 1948 أي بعد يومين أخرين وبالتحديد في الساعة العاشرة مساءً إتصل عبد الرحمن عمار وكيل وزارة الداخليه بالمرشد حسن البنا ليبشره بأن أخبار ساره ستذاع في الراديو بعد قليل من شأنها إنقاذ الموقف .. فشكره حسن البنا .

– تجمع قادة الجماعه ومعظم المنتمين لها بالمقر العام بالدرب الأحمر – بقلب القاهره – وإلتفوا جميعاً حول الراديو … في إنتظار الأخبار التي سيذيعها الراديو .

– في الساعه الحادية عشر من مساء يوم الثامن من ديسمبر / كانون الأول عام 1948 أذاع راديو القاهره أمر الحاكم العسكرى العام رقم 63 لسنة 1948 بحل جماعة الإخوان المسلمين بكل فروعها في البلاد ومصادرة أموالها وممتلكاتها .

– قرر الإخوان المسلمين الإنتقام من النقراشي باشا رئيس الوزراء ردا على قرار حل الجماعه والذي رأوا فيه إعتداء على الدين وإعتداء على شرع الله – حسبما ذكر ممثل الإدعاء عبد الله رشوان .. كما انهم رأوا ان قرار حل الإخوان لا يصدر عن مؤمن- كما ذكر محمود الصباغ احد قادة التنظيم السري .. وأنهم رأوا أن شخص كمثل النقراشي باشا بكل هذا الطيش والعناد وعدم ملاحظة الإعتبارات لابد ان يزاح عن الطريق بأي ثمن .. كما قال جمال البنا الشقيق الأصغر لحسن البنا .

– كان محمود فهمي النقراشي باشا رئيس الحزب السعدي ورئيس الوزراء والحاكم العسكري العام فضلاً عن كونه وزير الداخليه ووزير الماليه في وزارته .. قد شعر بالخطر فبدأ يشدد الحراسات حوله تحسباً لفعل إخواني كردة فعل على قرار حل الجماعه .

– ولم يشأ العام أن ينتهي بكل هذه الكوارث فقط .. ففي العاشرة من صباح يوم الثلاثاء الثامن والعشرين من ديسمبر / كانون الأول عام 1948 وفي بهو وزارة الداخليه تنكر شاب من شباب الإخوان المسلمين في زي ضابط وقام بإطلاق الرصاص على النقراشي باشا بين أفراد حراسته فارداه قتيلا ً .

زاد الإحتقان بين الجماعه وكل الناس تقريباً .. فالجميع يلتزم الصمت في ترقب و إنتظار لحادث إرهابي جديد من الإخوان .. تم حصار المرشد العام حسن البنا في بيته .. ثم تم القبض على عبد الرحمن السندي مسؤول النظام الخاص .. و تولى سيد فايز مسؤولية النظام الخاص .

– في صباح يوم الثالث عشر من يناير / كانون الثاني عام 1949 قام شفيق أنس أحد المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين بحمل حقيبه وذهب بها إلى محكمة الإستئناف بباب الخلق بوسط القاهره .. وإدعى بأنه مندوب من إحدي مناطق الأرياف جاء بقضايا للعرض على النائب العام .. وترك الحقيبه في المكتب بداخل المحكمه وذهب بحجة تناول الإفطار .. وبعدما غادر المكتب بدأت شكوك الموظفين بالمكتب حول الحقيبه .. فتم إستدعاء الأمن .. أخذوا الحقيبه خارج المحكمه وانفجرت بالشارع العام .. وبعد القبض على شفيق أنس أعترف بأن الغرض من التفجير كان نسف المحكمه وذلك للتخلص من أوراق ومستندات قضية السيارة الجيب … وكان ذلك بأمر من سيد فايز مسؤول التنظيم .

– السؤال هنا .. ماهو هدف جماعة الإخوان المسلمين الذي قامت من أجله .. ؟الإصلاح أم إرهاب الأخر وفرض الرأي عليه بالقوه ؟ حوار العقل ام حوار المدافع ؟ ثقافة الدين ام ثقافة البارود ؟ ان كان الغرض هو الإصلاح .. فلماذا تم إنشاء التنظيم السري أصلاً .. لماذا تم انشاء وحده عسكريه داخل تنظيم ديني دعوي إصلاحي ؟ النظام الخاص لم يكن يستطيع تنفيذ أي عمليه بدون علم وأمر من المرشد العام .. فقد اورد خالد محي الدين بأن عبد الرحمن السندي المسؤول الأول عن التنظيم السري قال له ( انت تتلقى الأوامر مني وأنا أخذها من المرشد رأساً ) وكان ذلك في جلسة حلف اليمين التي رافقه فيها جمال عبد الناصر .

– إذاً المرشد يعلم بكل شئ بل هو صاحب الأوامر .. إن كانوا دعاة للخير فلماذا يقتلون كل من إختلف معهم أو حاول حتى ان يختلف معهم .. ان كان المرشد هو من يعطى الأوامر بالقتل في سبيل الوصول للسلطه .. فلماذا قال عن رجاله الأشداء .. ليسوا إخواناً وليسوا مسلمين .. ؟؟؟!!!!
===============================================
المصادر : محمود الصباغ- احمد عادل كمال- أحمد رائف – خالد محي الدين – رفعت السعيد – الجزيره نت –طارق البشري- فؤاد علام- عبد الله رشوان (ممثل الإدعاء في قضية إغتيال النقراشي باشا)

7 Comments

  1. بحث أكثر من رائع أحييك عليه بجد
    مدحت نص

  2. اولا انا ليبرالي زيكم
    انا عارف اننا بنحارب الشمولية عامة بس مش شايف ان وقفنا ضد الاخوان بس ده خلانا في صف الحكومة طب الاول خليني في مجتمع حر الحوار يكون سمته الاولى وبعدين ادور على الاخوان واليسار
    وفي واحد مرة في ميكروباص قالي انا رشحت الاخوان مع اني ضدهم لانهم الوحيدين اللي ضد الحكومة صراحة
    يعني لاحب في علي ولكن كرها في معاوية فين بقى لكن احنا كدة بنشتت نفسنا المفروض ان دلوقتي موقفنا واحد كلنا واليسار معانا كمان وهو التخلص من نظام ضيع علينا اي فرصة لوجودنا في الشارع ومناقشة افكارنا بحرية يافرحة الحكومة لو قدرت تقضي على التيارين دول يبقى احنا كده خدمناها خدمة العمر
    انا قوي لان خصمي عنيد

    وارجو منك انك تدي لنفسك فرصة انك تشوف معارضة من اهم في الوقت الحالي

  3. برافوا عليك
    بحث رائع و مهم عن تدخل الدين في السياسة و نتائجها

    محمد الخطيب

    “علمانية الدولة هي الحل”

  4. والله أنا شايف إن حضرتك بتردد نفس الكلام الغث اللي ملهوش معنى بتاع رفعت السعيد اللي كان تابع تبعية مطلقة للمخابرات الروسية واليوم تابع تبعية مطلقة للنظام المصري، مش لازم فرش غسيل وسخ، الفترة اللي فاتت من تاريخ مصر فيها أسرار وأحداث كثيرة ، ويا ليت الجميع يبص ع المستقبل، بمعنى كل الكلام اللي حضرتك ذكرته ده توجد روايات تاريخية تفنده وتدحضه ، ولو افترضت إن الإخوان فعلا قتلوا حد أو مارسوا العنف يا ترى ده يساوي إيه جنب الوساخة اللي مارسها النظام الناصري أو الإرهاب والدموية اللي بيمارسها النظام الحالي أو القذارة اللي مارستها التنظيمات الشيوعية واليسارية في كل مكان في العالم، ؟
    كلام ممل ومتكرر ومتعاد وهو في صالح الإخوان، حاجة تانية الليبرالية بتاع الحاج ساويرس اللي بتدافع عنه متنفعش عندنا، بمعنى إن أفلام النياكة والمسخرة والرقص الداعر دي مينفعش نرويها لأولادنا وبناتنا سواء مسيحيين أومسلمين ولو سالت البابا شنودة أو أي بابا عنده أخلاق هيقوللك عيب يا ولد.

  5. سيادتك بتدافع عن ساويس في إعلاناتك أما المحاكمات العسكرية للمدنيين فمش مشكلة، ازدواجية أمريكية متنفعش معانا، وأعتقد إن كل كلامكم ملهوش قيمة لأنه مبني على الانتقائية، ومسا التماسي على الفلوس الامريكاني

  6. و الله المسلمين هم من قاموا بالثورة
    بس عبدالناصرسرق الثورة
    انا مش فاهم اذا مدرب كرة خسر مبارة النادي بعزلوا بس عبدالناصر خسر حروب و الشعب خلاه
    غريبة
    الاسلام مش دين شعائر بس زي اليهودية والنصرانية هو دين بشمل معاملات الحياة
    بس انتوا كرهين كل حاجة فيه لنك مش مسلمين

  7. فتوى…

    شكرا جزيلا…


Comments RSS TrackBack Identifier URI

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s